السيد جعفر مرتضى العاملي

263

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

من الذي بارز الكفار آنفاً ، فإن الله باهى به الملائكة ؟ ! قال : هو علي . فانحازوا بالنبي « صلى الله عليه وآله » إلى أحد ، فنزل عن الفرس معتمداً على منكب علي « عليه السلام » ، وصعد . ثم سأل علياً عن العباس ، فأخبره علي « عليه السلام » بما وقع ، فبكى النبي « صلى الله عليه وآله » هو والأصحاب ( 1 ) . ونقول : في هذه الرواية بعض الهنات . فأولاً : إن العباس عم النبي « صلى الله عليه وآله » لم يحضر حرب أحد ، وتعلل على قريش بما جرى عليه في بدر . ثانياً : لو كان العباس قد جاء إلى أحد ، فلا يمكن أن يكون مع النبي « صلى الله عليه وآله » ممسكاً بزمام فرسه ، إذ لو حصل ذلك ، فلا يمكن أن تسكت عنه قريش ، ولن تتركه يعيش معها في مكة بعد ذلك عدة سنوات . . كما أن ما جرى ليس فيه أية إشارة للعباس توجب حزن رسول الله « صلى الله عليه وآله » والأصحاب عليه فهو لم يقتل ولم يجرح . فالصحيح : أن المقصود هو العباس بن عبادة بن نضلة ، وهو الذي بكى عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » والأصحاب ، لأنه استشهد في

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 436 و 437 عن الينابيع ، وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 16 ص 474 .